كشف الجيش الأمريكي رسميًا عن دمج الطائرة المسيّرة الهجومية "Disruptor" ضمن تدريباته العملياتية، معلنًا للمرة الأولى عن نظام جرى تطويره بسرية على مدار سنوات.
وجاء الكشف خلال مناورات "Arcane Thunder 26" التي أُجريت في الولايات المتحدة وألمانيا وبولندا خلال أبريل الماضي، وشهدت تنفيذ عمليات إطلاق للطائرة ضمن بيئة تحاكي ساحات القتال الحديثة متعددة المجالات.
وتعود أصول "Disruptor" إلى برنامج "Phoenix Ghost" الذي طورته شركة AEVEX Aerospace لإنتاج ذخائر جوالة وطائرات مسيّرة هجومية متنوعة.
وتُعد الطائرة الجديدة أكبر أفراد هذه العائلة، إذ تنتمي إلى الفئة الثالثة من الطائرات المسيّرة التابعة للجيش الأمريكي، وتتميز بقدرات هجومية واستطلاعية بعيدة المدى.
ويبلغ طول الطائرة نحو 3 أمتار، فيما يصل باع جناحيها إلى 4.8 متر، وتعمل بمحرك احتراق داخلي يدير مروحة دافعة ثنائية الشفرات، كما يمكن إطلاقها عبر نظام هوائي يعتمد على الهواء المضغوط أو باستخدام معزز صاروخي لزيادة وزن الإقلاع.
وتحمل "Disruptor" رأسًا حربيًا يزن 22.5 كيلوجرام، فيما يصل مداها التشغيلي إلى 600 كيلومتر في النسخة القياسية، أما النسخة المزودة بمحرك حقن وقود إلكتروني فتستطيع التحليق لمسافة تتراوح بين 1300 و1400 كيلومتر، ما يضعها ضمن فئة محدودة من الطائرات المسيّرة القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وأكد الجيش الأمريكي أن هذه القدرات تمنح القوات البرية إمكانية تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف على مسافات تتجاوز ألف كيلومتر، مع تسريع دورة الاستهداف وتقليص الزمن الفاصل بين اكتشاف الهدف وتنفيذ الضربة.
وقال المقدم سي هانتر جراي، مدير المنتجات ببرنامج "Launched Effects"، إن الأنظمة بعيدة المدى تمثل تحولًا كبيرًا في أساليب القتال الحديثة، مشيرًا إلى أنها تعزز قدرات الجيش الهجومية وتختصر ما يُعرف بـ"سلسلة القتل"، من خلال تسريع عمليات الرصد والتتبع والاستهداف وتنفيذ الضربات بدقة أعلى وفي وقت أقل.















0 تعليق